اسرائيل في الماضي و الحاضر والمستقبل

منذ حوالي 3000 سنة، كانت هناك بلدةٌ يقودها ملكٌ جائرٌ اسمه “أخاب”.
ارتد الملك “أخاب” عن دين أجداده وتحول إلى عبادة الأوثان، وتزوج من امرأة مشعوذة من مملكة أخرى، اسمها “ايزابيل”، كانت “ايزابيل” تعادي الكتب المقدسة ومنهج المؤمنين، وكان لها تأثير كبير في حكم زوجها المعروف بالملك “أخاب”.

“وَعَمِلَ أَخْآبُ بْنُ عُمْرِي الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ الَّذِينَ قَبْلَهُ”، “وَكَأَنَّهُ كَانَ أَمْرًا زَهِيدًا سُلُوكُهُ فِي خَطَايَا يَرُبْعَامَ بْنِ نَبَاطَ (الملك الأول لمملكة إسرائيل الشمالية)، حَتَّى اتَّخَذَ إِيزَابَلَ ابْنَةَ أَثْبَعَلَ مَلِكِ الصِّيدُونِيِّينَ امْرَأَةً، وَسَارَ وَعَبَدَ الْبَعْلَ وَسَجَدَ له”. (الكتاب المقدس، سفر الملوك 16: 30-31).
وقد ذكر الله تعالى قصة النبي الياس في القرآن الكريم في (سورة الصافات) موبخاً لهم: “أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ (125) اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (126)”

أصبح وصول إيزابيل وحاشيتها من عَبَدَةِ الشيطان تدريجيًا أكثر تعزيزاً وبدأوا في السيطرة على السُلطة. وقد تم منحهم مناصب مهمة في حكومة أخاب حتى تمكنوا في وقت قصير من تنفيذ المؤامرات لقتل شخصيات معارِضة.
تم ذبح كل متدين إسرائيلي ملتزم بتعاليم التوراة، وتم تدمير الثقافة الدينية والأخلاقية التي نجحت بدورها في تدمير جيل الشباب السامرائي.
وفي عقود قليلة فقط نجحوا في إخضاع الدين القويم وتغيير الثقافة السامية حتى أصبحت القبائل المتجمعة في مملكة إسرائيل الشمالية جيلاً من الأجناس المختلطة من علاقات غير شرعية، وتزايدت الأجيال ذات الأنساب الغير معروفة بسبب تصعيد الحرية الجنسية.
كان نظام (آخاب) الفاسد قد صادر أراضي (نابوت اليزرعيلي) الشاسعة، و (نابوت) رجل مؤمن بالله متمسك بالشريعة لم يخضع لعبادة (بعل)، يمتلك حقلا وكُرما ورثه من أجداده في (يزرعيل) وهي دولة غنية بالمنتجات الزراعية وأرضها خصبة للغاية. وكانت البلاد مزدهرة بكروم العنب المحاطة بأشجار النخيل ومياه الأنهار الكافية.

(وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا)
سورة الكهف (32)

﴿ وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ﴾ 
 سورة يٰس (34)

ومع ذلك، كانت سلطات البلاد جاحدة وكافرة لعطايا الرب، بل واضطهدت العمال، وكان المسؤولون يتصرفون بشكل تعسفي ولا يريدون إعطاء الفقراء حقوقهم حيث الجشع والبخل متأصلان في شِيَمِهم.

(وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنُطۡعِمُ مَن لَّوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ أَطۡعَمَهُۥٓ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا فِي ضَلَٰلٍ مُبين) سورة يٰس (47)

وحيث طبق هذا النظام سياسة الفصل العنصري الذي حكم بالقوة والهيمنة وزرع القمع والخوف في الناس خصوصا تجاه السكان الأصليين الغير متفقين معهم.

أُرسل النبي إيليا (إلياس) ليعطي إنذارًا أخيرًا للملك (آخاب)، لكنه علا واستكبر بما لديه من امتيازات التي كان يتمتع بها واستخف بالنبي المُرسل إليه وقال له:
﴿ وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ [ الكهف: 34]

وأصبح (آخاب) رمزا للغطرسة تجاه الشعوب والدول المحيطة. لذلك، بعد تجاهل كل التحذيرات، أكد النبي (إيليا) مخاطباً (آخاب):
{فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْبانًا مِنَ السَّماءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا (40) أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا (41)}.
[سورة الكهف]

{فَطَافَ عَلَيۡهَا طَآئِفٞ مِّن رَّبِّكَ وَهُمۡ نَآئِمُونَ (19) فَأَصۡبَحَتۡ كَٱلصَّرِيمِ (20) فَتَنَادَوۡاْ مُصۡبِحِينَ (21) أَنِ ٱغۡدُواْ عَلَىٰ حَرۡثِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰرِمِينَ (22) فَٱنطَلَقُواْ وَهُمۡ يَتَخَٰفَتُونَ (23) أَن لَّا يَدۡخُلَنَّهَا ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكُم مِّسۡكِينٞ (24) وَغَدَوۡاْ عَلَىٰ حَرۡدٖ قَٰدِرِينَ (25) فَلَمَّا رَأَوۡهَا قَالُوٓاْ إِنَّا لَضَآلُّونَ (26) بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ (27) قَالَ أَوۡسَطُهُمۡ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ لَوۡلَا تُسَبِّحُونَ (28)}
[سورة القلم]

بعد أن أعز الله تعالى تلك البلاد برسالة نبي الله موسى -عليه السلام- إليها، وتحقيق وحدة السُلطة والدين القويم في عهد أنبياء الله داوود وسليمان -عليهما السلام-، ها قد ضلَّت الآن وبدلت دينها وتفشت وحاربت رسل الله بشراسة.

{يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30)} [سورة يٰس]

تم تجاهل وتحريف التوراة كتاب الله المقدس، وتم الدوس على القيم والأخلاق الإنسانية، وأصبحت المادة والثروات والممتلكات هي الدعامة الأساسية، في حين يتم محاربة وقتل الأنبياء -كما جاء ذكر اهل تلك القرية في سورة يٰس- وتكذيب الأنبياء من بعد عهد نبي الله إلياس إلى عهد نبي الله عيسى -عليهما السلام-.
{وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ ﴿13﴾ إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ ﴿14﴾ قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَٰنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ ﴿15﴾} [سورة يٰس]

باختصار؛ أصابت تلك البلاد لعنة أدت إلى فترة قحطٍ وجوع شديدين، وتعرضت للهجوم أخيرا وتم إخضاعها من قِبَل المملكة الآشورية (كانت بلاد آشور واقعة في شمال شرقي العراق الحالي، على ضفتي نهر دجلة، وشمال بابل)، وكما تم استعباد السكان وترك الكثير منهم في شتات كبير وتهجيرهم إلى البلدان المجاورة بما في ذلك إلى المنطقة التي تسمى حالياً (جورجيا) بالقرب من الحدود الروسية، والتي كانت بداية ولادة محل إقامة قوم (يأجوج ومأجوج) الذي عزله الملك (ذو القرنين) في القرن الخامس قبل الميلاد في (مضيق داريال) حيث تم محاصرتهم لآلاف السنين.

في القرن السادس الميلادي انهار سد ذو القرنين وانتشر (يأجوج ومأجوج) وهاجروا إلى الغرب أوروبا تحديداً. فقد تسللوا بين الناس وزعموا بأنهم يهود بثقافة جديدة ولغة مختلفة غير العبرية، يستمرون في التكاثر والتوسع بطبيعة فاسدة ومدمرة كما يسعون إلى السُلطة المطلقة.
في الواقع إن عِرقهم مختلط حقاًّ، وكما يبدو فإن دينهم في بطاقات هوياتهم تُسجل على حسب الأغلبية في البلد الذي يعيشون فيه، ولكن ما هو واضح هو أنهم حقاًّ يعبدون الشيطان بإخلاص:

{أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ ۖ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (60)} [سورة يٰس]

وكان بنو إسرائيل الأصليون ذوي العِرق النقي من نسل نبي الله يعقوب -عليه السلام- يفضلون في ذلك الوقت العيش في جنوب إسرائيل في القدس. لذلك؛ بعد غزو بابل أعاد كورش الكبير (ذو القرنين) فقط الأسباط الثلاثة من بني إسرائيل الأصليين إلى موطنهم الأصلي وحبس (يأجوج ومأجوج) الذين أصبحوا جيلًا من المتحولين الممزوجين بجينات ابليس، حيث كان لإبليس مدخلا عظيما في عهد (ايزابيل) ويداً طائلة في تدمير الجينات البشرية الناتجة عن النكاح الغير شرعي في زمن إسرائيل القديمة.

منذ البداية، قد أسسهم الشيطان (ابليس) للسيطرة على العالم في هيأة بشر مجردٌ من الإنسانية، جعلهم يتسابقون للحصول على الثروة بأية وسيلة، ويصبحون ملوكاً للربا، بينما يقومون ببناء وتطور صناعة الأسلحة للتخلص واستعمار الشعوب الأخرى.

وهذا ما حدث بالفعل عندما بدأوا في الوصول إلى السُلطة من خلال جماعات كسب التأييد (جماعات الضغط – اللوبي) الخاصة بهم التي قسمت القارة الأوروبية وأخلَّت بنظامها الاجتماعي عن طريق الحروب حتى نجحت حزبهم أخيرًا في السيطرة على اقتصاد القارة بأكملها ومن ثَم استعمار العالم كله تقريبًا.

ومع تجردهم بكل معاني وصور الإنسانية، قاموا بذبح المواطنين الأصليين في كل بلد تطؤها أرجلهم، وقاموا بخطف الأحرار ليصبحوا عبيد، وأقاموا الدول المستعمَرة بعَرق ودماء العبيد بالقوة.

أصبح الآن لخلفاء (يأجوج ومأجوج) قوة تحظى باحترام العديد من حكومات العالم، ونجحوا في إقناع أغلب الحكومات ورجال الأعمال وذوي النفوذ بالتعاون معهم، حتى اضطر بعض رؤساء الدول التي يسكنها مؤمنون سواءً من المسيحيين أو المسلمين إلى الخضوع لهم.


{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ ۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ ۚ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا (50)} [سورة الكهف]

تذكروا ما فعله الملك (آخاب) من مصادرة الأراضي، والجرائم ضد نابوت (مواطن فلسطيني الآن)، ونظام الفصل العنصري، وقمع العمال، وتجفيف نهر الجليل للزراعة، والمؤامرات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية من قِبَلِ جماعات الضغط الدولية، جمع الضرائب من الدول الأجنبية لإثرائها، والإجراءات التعسفية تجاه البلدان المحيطة، والتوسع اللامتناهي للاستعمار من خلال مصادرة ممتلكات السكان الأصليين والقائمة تطول، وتلكم الأحداث تتكرر المرات تلو المرات بشكل رهيب للغاية أمام أعين العالم، و استمرت جهودهم في هذا العصر عن طريق إجبار الدول الأخرى على “صناعة السلام” وجذبهم وإقناعهم على هيأة مساعدات أو بالضغط عليهم مع التهديد.

{وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا (16)} [سورة الاسراء]

وقد أمهلهم الله تعالى وتوعدهم في حين تكررت تلكم الأحداث سيرسل عباداً مؤمنين حق الإيمان والذين قد يبدون ضعفاء وبلا حيلة، لكنهم سيتلقون العون والمدد من الله تعالى ويصبحوا أشداء أقوياء.

{وَاِنۡ عُدْتمُّۡ عُدۡنَاۘ وَجَعلَۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكٰفِرِيۡنَ حَصِيۡرًا}
[سورة الاسراء 8]

وعلى حسب ما ذكره بعض المؤرخين، أن هناك سبعة عناصر تسببت في تدمير الدولة السامرية اليهودية في شمال اسرائيل وهي:
1) المرتدون، وعبادة الأصنام، والتحول إلى عبادة الشياطين.
2) أخذ أراضي الناس بغير حق.
3) ظلم الضعفاء.
4) السحر والشعوذة والشرك.
5) تجاهل التوراة والإعراض عن وصية قيادة نبي الله سليمان -عليه السلام-.
6) تعزيز الحرية الجنسية واعطاء الحقوق الشرعية للمثلية الجنسية.
7) ساحرة تدّعي النبوة (ايزابيل).


وفي القرن العشرين، وبعد أن هزوا العالم والخصوص أوروبا في الحربين العالميتين الأولى والثانية، قاموا بترويج الأكاذيب والأوهام مما أدى في النهاية استحواذهم على أرض فلسطين مرة أخرى وتأسيس سُلطة طاغية فاسدة متبعةً نظام الفصل العنصري تماماً كما الملك (أخاب).

{وَحَرَامٌ عَلَىٰ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (95)
حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ (96)} [سورة الأنبياء]

نجح هؤلاء القادة من عبدة الشيطان في استحداث هجرة جماعية من بلدان أجنبية مختلفة ومن كافة الأجناس إلى أرض فلسطين، لذلك منذ عام 1948، أُعيد تفعيل نظام (أخاب) الغاشم وبنفس الوحشية مرة أخرى، وقد تم تجاهل كافة التحذيرات من العالم والأمم المتحدة، لا شك فإنهم حتماً يشعرون بامتلاكهم القوة العظمى والانتشار مرة أخرى؛ وقد حذر الله تعالى في كتابه العظيم:

{وَقَضَيْنَا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (4)} [سورة الاسراء]

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54)}
[سورة المائدة]

وليأتي شعبًا عابرًا للحدود الوطنية من الخارج مؤمنون إيمانًا راسخًا جلياً وينحازون للعدالة والحقيقة.
في النهاية، فإن جميع المنظمات والقوى التي تمتلكها تلك الدولة الشرسة يمكن لها أن تختفي في لحظة حسب مشيئة الله ووعوده:

{وَتِلْكَ الْقُرَىٰ أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا (59)} [سورة الكهف]

بالتأكيد هذا ما سيحدث بالفعل، إنها مسألة وقت فقط؛ لكم أن تترقبوا؛ لأنه لربما من قرأ هذا المقال سيتقصى ويتمعن ويلاحظ مايحدث في الواقع.
وسيقول من تخاذل وناصر تلك القوة الغاشمة متحسرا كما صورته في [سورة القلم]:
{بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ ﴿٢٧﴾ قَالَ أَوۡسَطُهُمۡ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ لَوۡلَا تُسَبِّحُونَ ﴿٢٨﴾}

ملخص من كتاب سر الكهف و الخضر للحبيب شهدو العيدروس

Comments

Leave a comment